رسائل على رمال ذاكرة
وقفتْ عند حافة الأمواج، حيث يلامس الرملُ البارد قدميها العاريتين، بينما تُمسك بظل رجلٍ اختفى وراء الأفق.
كانت رسائله مبعثرةً حولها:
- ورقةٌ صفراء تذروها الرياح (كتب عليها يومًا: «سأعود حين يصير البحرُ قادرًا على حمل اسمك»).
- ساعة يد توقفت عند الثالثة ظهرًا (توقيت رحيله).
- قبعةٌ رمادية علقت على صخرة، كأنها تنتظر صاحبها ليرتديها في رحلة العودة.
الأمواج تتكسر بصوتٍ يشبه أنينًا مكتومًا، تُحاول أن تبتلع دموعها التي تسقط كحبات لؤلؤٍ فقدت عقدها.
يُشبه إلى حدٍّ مؤلم قلبها المعلق بين «ربما» و«لن».
ركعتْ فجأةً لتكتب بإصبعها المرتعش على الرمل: «انتظرتك حتى صار الغروبُ دمعةً في عين السماء»، لكن المدَّ القادم محا الجملة قبل أن تكتمل، تاركًا إياها تواجه حقيقةً واحدة:
يكفيه موسمٌ من الصمت،
ومدٌّ وجزرٌ لا يعرفان الرحمة.
مقعدان وفنجان قهوة واحد
على مقهى الشاطئ الخشبي، يجلس فنجان قهوةٍ بارد أمام مقعدين فارغين.
- المقعد الأول: وسادةٌ مُنخفضةٌ عليها أثر جسد.
- المقعد الثاني: وردةٌ ذابلة وضعها النادلُ قبل ساعات (كانت عادتها أن تطلبها كلما جاءا معًا).
الآن، الرياح تُحوِّل أوراق الوردة إلى رمادٍ أسود، بينما تهمس للفنجان:
فكلُّ من يشرب القهوةَ وحيدًا،
يحمل في فنجانه حكاياتٍ لم تُحكَ بعد».
وأنا أقرأ الموضوع قد تجسد المشهد بداخلي لا أدري لماذا ولكن يبدو صعبا للغاية😔
ردحذفشكرا على المتابعة
حذف