قصيدة في مدح عائشة رضي الله عنها
ذكر فضائل أمّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها
زوجة رسول الله ﷺ
يا ابنةَ الصدّيقِ!
قمرٌ تهادى في سماءِ النبوةِ..
نهلتِ من نبعِ الوحيِ عذبًا، فصرتِ بحرًا يُروي ظمأَ العالَمين.
حملتِ مشكاةَ العلمِ في كفٍّ رقيقةٍ..
فأنرتِ دروبَ الفقهِ والفتوى ألفَ عامٍ.
يا أمَّ المؤمنين!
لم تكفكِ شجاعةُ القلبِ في ليالي البقيعِ..
ولا جودُ السخاءِ يومَ بسطتِ كفَّيكِ كالسحابِ..
بل صعدتِ إلى القمّةِ:
- فأعطيتِ الأمةَ منهجًا في فهمِ النصوصِ كالشمسِ.
- وعلَّمتِ النساءَ أنَّ الحياءَ لا يمنعُ الفقهَ.. بل يزينُه!
يا حبيبةَ رسولِ الله!
لقد صغتِ من نورِ صحبتِه تراثًا..
جعلَ ذكراكِ غيمةً تُظلُّ تاريخَ الإسلامِ:
هنا أثمرتْ شجرةُ العلمِ التي لا تموت
أمّي الحبيبة عائشة..
هذه الكلمات وحدها تكفي لتذوبَ القلوبُ إجلالًا!
فما أعظمَ شرفًا من أن تكوني أمّ المؤمنين..
سُطِّرَ لقبُكِ في القرآنِ تكريمًا، وارتقيتِ إلى عنانِ القدوةِ بجدارتكِ..
فأنتِ:
زوجةُ الحبيبِ التي اختارها قلبُه فكانت أحبَّ الخلقِ إليه.
بنتُ الصدّيقِ التي ورثتْ إيمانه كجبالِ تهامةَ لا تُهزُّ.
عالمةُ الأمّةِ التي روَتْ شمسَ النبوةِ فأنارتْ ظلامَ الشكِّ باليقين.
أمُّنا الحانيةُ التي لم تلدنا جسدًا.. لكنها ربّتْ أرواحَنا بعلمٍ يخلِّدُ الأجيال.
بل نبضٌ حاضرٌ في شرايينِ إيماننا
اللهمّ ارضَ عن عائشةَ الصدّيقةِ بنتِ الصدّيقِ..
زوجةِ نبيّك، وأمِّ المؤمنين..
واجعلْ ثراءها الجنةَ، وعلمَها نورًا يهدي أمّةَ محمدٍ إلى يومِ الدين.
حبُّ عائشةَ دينٌ.. فمن عَرفها عَرفَ طريقَ الجنّة.
الدفاعُ عنها جهادٌ.. فاللهُ ناصرُ مَن نصرَ أولياءَه.
ذكراها عِطرٌ.. يُحيي القلوبَ كما يُحيي المطرُ الأرضَ.
تعليقات
إرسال تعليق